العلماء والدعاة يتحدثون عن مسابقة الأمير سلمان لحفظ القرآن الكريم:

* هنيئاً لك بالخيرية في تعليم كتاب الله وتشجيع مدارسته
* مطلوب فرع للكبار فوق الخمسين
* أين دور الشركات والمؤسسات في رعاية المسابقات القرآنية

د. الخضير:
* من وسائل حفظ القرآن توفيق الله بعض عباده للعناية بتعليم القرآن والإقبال على حفظه
*­ دعم ومساندة معنوية ومادية من الأمير سلمان لجمعيات التحفيظ
* ولاة الأمر من أعلم الناس بحقيقة جمعيات التحفيظ وهم الأكثر خبرة بأحوالها والأشد حرصاً على ترشيد مسارها

تحقيق ­ د. عقيل العقيل:
عوّدنا ولاة أمرنا في هذه البلاد المباركة المملكة العربية السعودية على البذل بسخاء في كل ما من شأنه خدمة الدين ورفعة الأمة وعلو شأنها. وبذلهم في سبيل خدمة القرآن وتوفيره للناس والمساعدة في حفظه وإتقانه أمر ملحوظ مدرك للجميع.
ولعل من أبرز هذه الجهود المباركة المبذولة لخدمة القرآن الكريم مسابقة الأمير سلمان المحلية لحفظ القرآن وتلاوته وتجويده وتفسيره التي تنطلق في ربيع الآخر والتي يتولى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض تكاليفها كاملة على حسابه الخاص. فنسأل الله أن يبارك في جهوده وأن يعظم الأجر والمثوبة له.
حول هذه المسابقة المباركة تحدث لـ “الدعوة” مجموعة من المشايخ:
بداية تحدث الشيخ د. عبدالله بن عبدالعزيز الخضير المستشار في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وكالة الوزارة للمطبوعات والبحث العلمي فقال: إن إنزال القرآن العظيم من أعظم نعم الله على عباده وأقوى حججه عليهم. ومن تمام إنعام الله بالقرآن تكفله عزَّ وجلَّ بحفظه كما في قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (9) سورة الحجر.
ومن وسائل حفظ القرآن توفيق الله بعض عباده للعناية بتعلم القرآن والإقبال على حفظه حتى انتشرت في عدد من بلاد المسلمين حلق تحفيظ القرآن والتحقت بها أعداد من المسلمين وخاصة من ناشئة المسلمين الذين حرص أولياء أمورهم على تعليمهم القرآن وشجعوهم على ذلك فتخرجت أجيال من أبناء المسلمين وبناتهم تحمل بين جوانحها كلام الله ويضيء في صدورها نوره.

الاهتمام بتعليم القرآن
وكان لهذه المملكة الطيبة بلاد الحرمين الشريفين مهبط الوحي ومتنزل القرآن نصيب مبارك من تلك الحلق التي انتشرت في أرجائها وعمر بها كثير من مساجدها وجملة من مدارسها.
ومن إنعام الله على ولاة أمرنا ما وفقهم إليه من اهتمام بتعليم القرآن وعناية بمدارسه وحِلَقه وتشجيع متنوع على حفظه شمل التشجيع المعنوي برعاية مناشط مدارس تحفيظ القرآن وحلقه وحضور عدد مما تقيمه من احتفالات بمنجزاتها وما تعقده من مسابقات لطلابها وطالباتها لاستنهاض الهمم لإتمام الحفظ وإتقانه.
وشمل أيضاً التشجيع المادي ببذل المال لتمويل متطلبات مدارس تحفيظه وحلقه لإعانتها على الاضطلاع بمهماتها وأداء واجباتها وتحقيق أهدافها من مكافآت المعلمين وجوائز الطلاب وغير ذلك.

جمعيات التحفيظ
ومن مظاهر عناية حكومتنا بمدارس تحفيظ القرآن وحلقه إنشاء جمعيات تحفيظ القرآن للإشراف عليها ومتابعة شؤونها وترتيب أمورها والارتقاء بأدائها وترشيدها وتسديد مسارها.

دور الأمير سلمان
ومن صور عناية ولاة أمرنا وفقهم الله بالقرآن ونماذج اهتمامهم به ما قام به ولا يزال يقوم به أمير منطقة الرياض صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ­وفقه الله­ من دعم ومساندة معنوية ومادية لجمعية تحفيظ القرآن في منطقة الرياض تمثل ذلك في إيلائها ما تستحقه من اهتمام وعناية وبذل ما تحتاج إليه مناشطها ومسابقاتها من أموال وجوائز حتى خصص وفقه الله مسابقة لتحفيظ القرآن تحمل اسم سموه الكريم.
إن رعاية ولاة الأمر ­وفقهم الله­ لهذه المدارس والحِلق المباركة وتشجيعهم المتنوع لجمعيات تحفيظ القرآن واستمرار دعمهم المتواصل لها من الدلائل والبراهين على معرفتهم بسلامة منهاجها وأهمية وجودها وبقائها، وإدراكهم لحسن آثارها وطيب ثمراتها، وعدم التفاتهم إلى أصوات الناعقين وما يثيرونه ضد جمعيات تحفيظ القرآن ومدارسها من شبهات ومطاعن وتشغيب وتهويش، وتشكيك في منافعها ومصالحها وفوائدها، وقدح في القائمين عليها والمنتسبين إليها، واتهامات باطلة لهم في أعمالهم ومقاصدهم.

حقيقة الجمعيات
إن ولاة أمرنا ­وفقهم الله­ من أعلم الناس بحقيقة جمعيات تحفيظ القرآن وأكثرهم خبرة بأحوالها وأشدهم حرصاً على ترشيد مسارها لتؤدي ما أنشئت من أجله من أعمال جليلة وتحقق ما أريد منها من أهداف نبيلة وغايات سامية.
وإن عنايتهم بتعليم القرآن وتشجيعهم له من أرجى ما تنال به الخيرات والدرجات في الدنيا والآخرة. أسأل الله تعالى أن يزيدهم إيماناً وهدى وتوفيقاً وأن يؤيد بهم دينه ويعلي بهم كلمته ويعز بهم أهل طاعته ويكبت بهم أهل محادته ومشاقته، كما أسأله تعالى أن يوفق جمعيات تحفيظ القرآن والقائمين عليها والمنتسبين إليها من المعلمين والمتعلمين إلى محابه ومرضاته.

أهمية المسابقات
ثم تحدث الشيخ عبدالله بن حمد المزروع الأمين العام للمجلس الأعلى للجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم فقال: إن المسابقات القرآنية لها أهمية كبيرة في تشجيع الناشئة من بنين وبنات على التنافس في حفظ كتاب الله العزيز، وإجادة تلاوته وتفسيره والتخلق بأخلاقه وآدابه ومن تلك المسابقات المهمة المسابقة المحلية على جائزة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات، فقد حققت فوائد جمة وفي مقدمتها الرقي بمستوى المتسابقين عاماً بعد عام مما يجعل هذه المسابقة مميزة عن غيرها من المسابقات القرآنية التي اهتمت بها المملكة، فهي نموذج لاهتمام قادتنا بهذه المنافسات التي تحث الناشئة على كتاب الله جلَّ وعلا إقبالاً وحفظاً وتدبراً وأنها أنموذج من نماذج الاهتمام الكبير بكتاب الله العظيم ورعاية ولاة الأمر ­ حفظهم الله تعالى­ للقرآن الكريم وهي صورة مشرفة من صور العطاء المتواصل لهذا البلد المتميز الذي ما زال يعنى بكتاب الله طباعة ونشراً بدعم ورعاية جمعيات تحفيظ القرآن الكريم وتشجيع الشباب والناشئة من أبناء البلد وأبناء المسلمين على حفظ كتاب الله وتنظيم المسابقات المحلية والدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتجويده وتفسيره ومسابقات السنّة المطهرة.

نعمة عظيمة
إن هذا التوفيق من الله عزَّ وجلَّ لهذا البلد وهي نعمة عظيمة يمنّ الله بها على من يشاء من عباده حينما يهديهم للإسلام ويشرح صدورهم له ويعينهم على القيام بمقتضيات ذلك ولوازمه ويسخرهم لخدمة دينه حيث ينفق عليها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ­وفقه الله­ من ماله الخاص سنوياً مليوناً وخمسمائة ألف ريال وتحظى باهتمام شخصي ومتابعة دقيقة من سموه وقد أسهمت الجائزة بفضل من الله تعالى ثم ما يبذل لها من جهد وتشجيع في دعم حفظة كتاب الله الكريم أولاً وضبط قراءاتهم على أحكام التجويد وتنمية مهاراتهم وتنمية روح التنافس الشريف بين المتسابقين.

سمو الأهداف
إن سمو أهداف المسابقة في تشجيع الناشئة والشباب على حفظ كتاب الله واقترانها باسم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ورعايته الكريمة لفعالياتها منح المسابقة وهي تدخل عامها التاسع قدراً أكبر في اجتذاب حفظة القرآن الكريم من جميع أنحاء المملكة وضاعف من جهود جمعيات التحفيظ لترشيح المتميزين من الدارسين والدارسات بها للاشتراك في المسابقة وكذلك الآباء والأمهات الذين شجعتهم الجائزة على تشجيع أبنائهم وبناتهم على حفظ القرآن الكريم يفسر ذلك الزيادة المطردة في أعداد المتسابقين الذين يتم ترشيحهم للمسابقة سنوياً وهو ما يقدم الدليل على نجاح المسابقة في تحقيق أهدافها.
وهذه المسابقة وأخواتها تعلن بجلاء أن ولاة أمر هذه البلاد يحرصون غاية الحرص على تعزيز روح التماسك بهذا الدين ونشر الخير في المجتمع، وتشجيع كل ما يريد خيراً وتبني كل عمل يوصل إلى الخير ويعين عليه.

جهود الأمير سلمان
وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ­حفظه الله­ له جهود عظيمة في أعمال الخير، وهذه المسابقة واحدة من مآثره الكثيرة وحلقة في سلسلة عطاءاته المتجددة، وهي امتداد لأعماله الخيّرة وترسيخ سمة من سمات ولاة الأمر في هذا الوطن العزيز في التنافس على الخير ودعم مؤسساته ورعاية برامجه، وهو تأكيد للنهج الإسلامي الذي تأسست عليه هذه الدولة ­أدام الله عزها­ وما يتمتع به قادتها من إدراك عميق لأثر القرآن الكريم في تزكية النفوس وتهذيب الأخلاق وتوجيه السلوك.

ما أحوجنا للمسابقة
وما أحوجنا اليوم إلى مثل هذه المسابقة المباركة التي تستثمر أوقات الشباب في الخير وتوجه اهتمامهم إلى التنافس فيه بما يصرفهم عن مزالق الانحراف ومسالك الجرائم والإفساد، وما أحوج النفوس إلى القرآن الكريم تتلو آياته وتتدبر عظاته تجلو به صداها وتذهب به أحزانها وتزيل به همومها وغمومها وتحل به أزماتها وتستشفي به من أدوائها وأمراضها، فإنه أعظم علاج لأدواء النفوس وأمراض القلوب والأبدان ونوبات القلق والتوتر والاضطرابات النفسية وما يعود على الإنسان بالاستقرار في حياته الأسرية والعملية وعلاقاته الخاصة والعامة.
أسأل الله عزَّ وجلَّ أن يجزي سموه خير الجزاء، كما أسأله سبحانه أن يحفظ هذه البلاد من كيد الكائدين، وأن يعيذها من سوء الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوفق الجميع إلى ما فيه رضاه وما فيه صلاح البلاد ونفع العباد. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أفضل الأعمال وأجلّها
ثم تحدث الشيخ إبراهيم بن سالم الشمراخ إمام وخطيب جامع المدينة بالرياض فقال: إن من أفضل الأعمال وأجلّها عند الله قراءة القرآن فإن الله جعل بكل حرف حسنة والحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة فكم من الحسنات تضيع على الإنسان. وإن من الأمور العظيمة التي تكون سنّة حسنة هذا الصرح العظيم والمسابقة الجليلة التي يقيمها سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز وهي مسابقة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن وتجويده، فكم من غافل عن أجور عظيمة لا ينفع بها نفسه، فمن قدم لمثل هذه الأعمال العظيمة كان ممن سن في الإسلام سنّة حسنة، ونشكر الله العظيم الجليل على أن يسر مثل هؤلاء الأخيار الذين يقدمون أموالهم رخيصة في سبيل تعليم كتاب الله.
فانظر كل من تعلم من مالك ماذا سيكون لك من الأجر بكل حرف حسنة وانظر أن هذا الطالب سيكبر ثم يتزوج ثم ينجب الأبناء وحتى يموت والأجر يجري لك من هذا الذي تعلم مما أنفقت فأدعوا جميع المسلمين إلى المساهمة والاقتداء بفعل الخير والدفع في سبيل تعليم كتاب الله والله الموفق.

الظلال الوارفة
ثم تحدث الشيخ د. إبراهيم بن علي الحكمي عضو هيئة التدريس بقسم القرآن الكريم وعلومه بكلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وإمام وخطيب جامع ابن عثيمين بحي الواحة بالرياض فقال: يطل علينا محفل العرس لأهل القرآن الكريم تحت الظلال الوارفة، والثمار اليانعة جائزة الأمير سلمان بن عبدالعزيز لحفظ القرآن الكريم للبنين والبنات.
ولا أدري بمن ابتدئ في التهنئة فهل ابتدئ براعيها وداعمها بماله ووقته صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ­يحفظه الله­ على هذا الخير الذي ناله، والشرف الذي ظفر به، فهو يغبط عليه كما في الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “لا حسد إلا على اثنتين رجل أتاه الله الكتاب وقام به آناء الليل، ورجل أعطاه الله مالاً فهو يتصدق به آناء الليل والنهار”.
وفي البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا حسد إلا في اثنتين: رجل علمه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل، ورجل آتاه الله مالاً فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل”.

هنيئاً بالخيرية
وهنيئاً له الخيرية في تعليم كتاب الله والتشجيع على مدارسته، كما في البخاري عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه”.
وروى عنه أيضاً: “إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه”. وقد ذكر بعض أهل العلم أن باذل ماله لتعليم كتاب الله يصيب فضلاً من ذلك، فليهنئ به. أم ابتدئ بتهنئة المتسابقين والمتسابقات الذين هم صفوة البلاد والمناطق المتنافسون لحفظ كتاب الله وتفسيره المشاركون في هذا المحفل المبارك يبتغون الأجر من الله والرفعة في الدارين كما قال سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ} (29) {لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ} (30) سورة فاطر .
قال الشيخ عبدالرحمن بن سعدي ­رحمه الله­ في تفسيره: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ {. أي يتبعونه في أوامره فيمتثلونها، وفي نواهيه فيتركونها وفي أخباره فيصدقونها ويعتقدونها ولا يقدمون عليه ما خالفه من الأقوال ويتلون أيضاً ألفاظه بدراسته ومعانيه بتتبعها واستخراجها } يَرْجُونَ { بذلك }تٌجّارّةْ لَّن تّبٍورّ { أي لن تكسد وتفسد بل تجارة هي أجل التجارات وأعلاها وأفضلها ألا وهي رضا ربهم والفوز بجزيل ثوابه والنجاة من سخطه وعقابه وهذا فيه الإخلاص بأعمالهم وهم لا يرجون بها من المقاصد السيئة والنيات الفاسدة شيئاً وذكر أنهم حصل لهم ما رجوه فقال: }لٌيٍوّفٌَيّهٍمً أٍجٍورّهٍمً { أي أجور أعمالهم وعلى حسب قلتها وكثرتها وحسنها وعدمه } وّيّزٌيدّهٍم مٌَن فّضًلٌهٌ { زيادة عن أجورهم } إنَّهٍ غّفٍورِ شّكٍورِ { غفر لهم السيئات وقبل منهم القليل من الحسنات”ا.هـ.

وتهنئة لوزارة الشؤون الإسلامية
أم أهنئ وزارة الشؤون الإسلامية ووزيرها والعاملين معه لنيلهم شرف التنظيم والإعداد كما نالت من قبل أشرافها على الجمعيات الخيرية الستة عشرة التي عمت السهل والجبل، والبدو والحضر، وأعظم من ذلك كله إشرافها على مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة النبوية، فبورك فيهم وفي جهودهم. أم أبتدئ هذا الوطن فأهنئه بأبنائه وبناته وقلادة صدره، وشامة جبينه، ووجهه المشرق، وحصن من حصونه العظيمة أهل القرآن العاملين به، العاملين بأوامره، المنتهين عن زواجره، فلا تزيغ بهم الأهواء، ولا تضرهم الفتن. يهتدون بهدايته لكل خير كما قال ربهم ­ تبارك وتعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} (9) سورة الإسراء .
وكما قال نبيهم عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم من حديث جابر رضي الله عنه: “… وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله..”. وعند الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض”.
وكما قال الشاعر:

من كان يرغب في النجاة فما له *** إلا اتباع المصطفى فيما أتى
ذاك السبيل المستقيم وغيره *** سبل الغواية والضلالة والردى
فاتبع كتاب الله والسنن التي *** صحت فذاك إذا اتبعت هو الهدى

بل أهنئ الجميع فالكل قد فاز، والخير قد عم.

اقتراحات للمسابقة
ولعلي في الختام أن اهتبل هذه الفرصة فأقدم اقتراحين سبق أن قدمتهما للقائمين على المسابقة:
الأول: إنشاء فرع للكبار وهم من فوق الخمسين مثلاً فيستفيد شباب البلاد وشيبها، وهذه الفئة لا يعتنى بها في المسابقات المحلية غالباً.
الثانية: الاهتمام الإعلامي بالمسابقة ما زال مقصوراً على الجمعيات الخيرية والمدارس وبعض الصحف أثناء المسابقة، فلماذا لا يتم الاستفادة من الشركات في الرعاية الإعلامية حتى يكون التنافس أقوى وأكثر. بارك الله في الجميع، وكلل المساعي والجهود بالنجاح. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الخميس 03 ربيع الثاني 1428
مصنف ضمن : تحقيقات صحفية
1,713 قراءة