الجمعيات الخيرية (الصحية)·· خذلها الإعلام وهجرها المحسنون


تحقيق: خالد رمضان
أشاد عدد من ذوي الاختصاص والخبرة في مجال العمل الخيري لا سيما في جانبه الصحي بالدور الكبير الذي تلعبه الجمعيات الخيرية الصحية، والخدمات التي تقدمها للمجتمع، وأكدوا أن هذه الجمعيات لديها رسالة سامية، وذات نشاط له مردود إيجابي في المجتمع·
وقالوا: إن الجمعيات الخيرية الصحية تعاني من بعض المعوقات المتمثلة في الجوانب المالية والإدارية، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن وجود هذا النوع من الجمعيات له دلالة على تطور المجتمع وتكامله·
وتطلع بعض المتحدثين إلى استصدار أنظمة تكرّس ثقافة التطوع وتسهم في تنمية الجمعيات الخيرية الصحية·
نطالع المزيد من الآراء بهذا الخصوص في التحقيق التالي:

في البداية يقول الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السويلم رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي سابقاً وعضو مجلس الشورى: إن الجمعيات الخيرية الصحية؛ هي الجمعيات التي تخدم المجتمع في الجانب الصحي بشكل خيري، وتقدم خدمات لأفراد المجتمع من المحتاجين لها صحياً، ومن هذا المنطلق تبرز أهميتها وسمو أهدافها النبيلة وضرورة دعمها، مشيراً إلى أن المملكة تحتضن – ولله الحمد – العديد من الجمعيات الخيرية الصحية التي تتنوع نشاطاتها ومراكزها، وتشمل جوانب عدة، وتقوم بدور تكميلي للأدوار التي تقدمها المستشفيات والجهات الصحية، ولا تعكس بالضرورة تقصيراً من الجهات الحكومية، ولكنها جمعيات منتشرة، وهناك تجارب عالمية ناجحة وخصوصاً في الدول المتقدمة طبياً لقيام هذه الجمعيات بأدوار تكاملية ضمن نطاق المجتمع المدني ومشاركة جميع الجهات في خدمة المجتمع·
وقال: (إن عدد الجمعيات الخيرية الصحية المعتمدة من وزارة الشؤون الاجتماعية حوالي 50 جمعية بما فيها جمعيات المعاقين وفئاتها، وهناك جمعيات علمية تقدم خدمات ومساعدات طبية مثل جمعية العيون؛ فهي عندما تقدم خدمات ومساعدات طبية داخل المملكة وخارجها فهي تقدم عملاً خيرياً صحياً، وأعضاء مجلس إدارتها هم من المتطوعين، وأيضاً مثل جمعية مكافحة السرطان فعندما وضعنا فكرتها كانت لخدمة مرضى السرطان، وأصبحت حالياً تجمع المتخصصين بالسرطان؛ ولذلك فإن الحصر الشامل للجمعيات الصحية الخيرية لا بد أن يشمل حوالي 27 جمعية طبية موافق عليها من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، و38 جمعية علمية وخدمة مجتمع في الجامعات، و20 لجنة لأصدقاء المرضى في أنحاء المملكة، بالإضافة إلى الخمسين جمعية ذات التخصص المحدود في الخدمات الصحية، وبذلك تكون حوالي 135 جمعية خيرية صحية بالمملكة·

معوقات مالية إدارية
وحول المعوقات التي تواجه الجمعيات الخيرية الصحية يشير د· السويلم إلى أن غالبية هذه المعوقات هي مالية وإدارية، ويقول: (هناك معاناة كبيرة وحاجة ملحة لدعم هذه الجمعيات مادياً، فمثلاً الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا تقدم دعماً مالياً للجمعيات الخيرية الصحية لديها لتقوم بعملها، وتعفى من بعض الضرائب دعماً لها، ونحن في حاجة أكبر من هذه الدول لهذه الجمعيات)، ولا شك أن هناك دعماً يقدم من الدولة، وتجاوب كريم من المجتمع، وإسهامات طيبة من مؤسسات خاصة، إلاّ أن هذه المعونات لا ترقى إلى مستوى الطموحات ولا تلبي كل الاحتياجات، ولا تحقق التطور المنشود)·
وأشار إلى أن دعم هذه الجمعيات أمر ضروري، كما أن هناك معوقات في العمل الإداري لهذه الجمعيات؛ إذ ينقصها المتطوعون، فمثلاً كان في السابق يسمح لموظفي الدولة بالعمل في الجمعيات الخيرية عبر تكليفهم وتفريغهم، وهو يعد دعماً كبيراً لهذه الجمعيات، ولكن القرار لم يعد فاعلاً، ولذا لا تزال الجمعيات تعاني من عبء مادي وإداري كبيرين·

دور الإعلام
وطالب د· السويلم: وسائل الإعلام بالقيام بدورها في توعية أفراد المجتمع نحو التطوع، ودعم الجمعيات الخيرية، وقال: إن الإعلام مقصر في هذا الجانب، خاصة تجاه التوعية بأهمية التطوع في المجتمع، وتحديداً الجمعيات الصحية الخيرية، مشيراً إلى أن على الإعلام مسؤولية كبيرة، لأننا بحاجة إلى إعلام متخصص في الجانب الخيري، خصوصاً في الجانب الخيري الصحي؛ لإبراز الجهود التي تقدمها هذه الجمعيات· وأضاف: لا يوجد حالياً في مجال التطوع (ثقافة كافية) لتعزيزها في المجتمع، كما لا يوجد نظام تطوع معتمد من الحكومة، حيث أنهى مجلس الشورى إعداد نظام التطوع ولكنه لم يعتمد بعد، وهو يحتوي على عدة إيجابيات، وينتظر منه عند تطبيقه المساهمة في دعم الأعمال التطوعية، حيث يحدد النظام الواجبات والحقوق ويعمل على إيجاد جهة مختصة بتنظيم التطوع في المجتمع وبه العديد من المزايا·
وأشار د· السويلم إلى أنه لا توجد لدينا برامج لإعداد المتطوعين وتدريبهم وتأهيلهم للإفادة منهم، ولا توجد لدينا مراكز معلومات عن القدرات التي نمتلكها من إمكانات بشرية ومادية وتجهيزات للإفادة منها وقت الأزمات؛ رغم أن المملكة من أكثر دول العالم إسهاماً في الأعمال الإنسانية قياساً بدخلها القومي، وهي جزء من قيم الأمة وتراثها وعقيدتها، والمملكة تلتزم بالأعمال الإنسانية باعتبارها واجباً شرعياً، كما أن الدولة وقيادتها والأسرة الحاكمة قدوة في العمل الإنساني والإغاثي·

مستقبل واعد
ويقول د· السويلم أنا متفائل جداً بمستقبل العمل الصحي الخيري؛ فلدينا – ولله الحمد – حكومة داعمة ومتفهمة ومجتمع متفاعل ومعطاء وشباب واع ومؤهل ومثقف، ولدى الكثير منه تجارب عالمية ويحمل هم الأمة ويفكر في متطلبات مجتمعه، وهذه عناصر قوة للمستقبل كفيلة بإسهامات متزايدة ومستقبل مشرق باذن الله، ولكن لا بد أن نبتعد عن الانظمة الشخصية ونتجه نحو تنظيم عمل هذه الجمعيات·
ويقترح د· السويلم عدة أفكار لدعم الجمعيات الصحية الخيرية، ومن هذه الأفكار تخصيص جزء من إيرادات المخالفات المرورية المسجلة بواسطة (نظام ساهر)؛ لصالح هذه الجمعيات، وذلك دعماً لبرامجها في الرعاية الصحية للمعوقين والمرضى، والمحتاجين للعلاج، وقال: (من الواجب أن تقوم الدولة بدعم هذه الجمعيات؛ فهي تقدم خدمات جليلة للوطن والمواطن)، مشيراً إلى أنها تحتاج إلى دعم مادي لتطويرها، كما سيكون لهذه الخطوة قبول وانعكاس ايجابي على نظرة المجتمع للنظام، وابتعاده عن الجانب المادي، وتأكيد على دوره في خدمة المجتمع، وتواصل لما توليه الدولة من دعم واهتمام للدور التنموي الذي تقوم به مؤسسات العمل الخيري، وأضاف أن المعونات التي تقدم حالياً للجمعيات الخيرية الصحية لا تمثل شيئاً بالنسبة لبرامجها المعتمدة، والتي قد يُلغى كثير منها؛ بسبب عدم وجود الدعم المادي، وهي معونات لا تلبي مرحلة تطوير هذه الجمعيات، ولا الحاجة الملحة لخدماتها، مؤكداً على أن قيام مؤسسات الدولة بدعم هذه الجمعيات سيمكنها من قيامها بدورها التكاملي مع هذه الجهات، وقدرتها على تطوير برامجها وتدريب موظفيها والعمل على جودة مخرجاتها·

العمل الصحي مكلف
من جانبه ومن خلال تجربته في هذا المجال يرى الدكتور عبد العزيز بن علي المقوشي مساعد مدير عام مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية أن المملكة تحتضن جمعيات صحية خيرية هادفة وذات محتوى خدمي مفيد للمجتمع، إلى جانب أن المسؤولين يدعمون العمل الخيري الصحي، وأضاف من خلال عملي بالعديد من الجمعيات الخيرية الصحية، خاصة مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، أرى أن المسؤولين – ولله الحمد – داعمون بقوة للعمل الخيري الصحي، ومن تجربتي فإن إنشاء أي عمل خيري صحي هو أمر مكلف مادياً، ولكن حب خدمة المجتمع وابتغاء الأجر كان هو الداعم القوي لإنشاء مثل هذه المشروعات؛ فمثلاً مدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية هي في حد ذاتها كانت تحدياً كبيراً، وهي تعد الآن إنجازاً واضحاً لخدمة المجتمع، فقد تم إنشاؤها كمستشفى تأهيل ومركز طبي وفق رؤية (أن نكون صرحاً عالمياً متميزاً في التأهيل وخدمات الرعاية الطبية ذات العلاقة ومدينة سلطان بن عبد العزيز للخدمات الإنسانية هي أحد مشروعات مؤسسة سلطان بن عبد العزيز آل سعود الخيرية، وهي مركز تأهيلي طبي يشتمل على 400 سرير، وتقدم الرعاية المطلوبة لكل من المرضى المنومين وغير المنومين، كما تقدم المدينة للمرضى والمراجعين أفضل مستوى من الرعاية الطبية من خلال أطباء ذوي كفاءة عالية، ومعالجين فيزيائيين، وممرضين، وهيئة طبية مساعدة، وسعياً نحو تحقيق رسالة سامية هي: (مساعدة الناس ليساعدوا أنفسهم)، وبهذا لن يكون المرضى بحاجة إلى الذهاب إلى مكان آخر خارج المملكة·
ويرى الدكتور المقوشي أن التطوع ثقافة غائبة عند الجنسين، ولا بد من تعزيز العمل الخيري الصحي، ودعم برامج التطوع، من خلال تكثيف الحملات الإعلامية الموجهة لأفراد المجتمع؛ لتوعيتهم بأهمية التطوع وبرامجه وسبله·
مضيفاً أن المشكلة تكمن في أن القطاع الخيري لم يعرف كيف يستثمر الإعلام المحلي لخدمة قضيته الخيرية، كما أن القطاع الخيري؛ بسبب عدم وجود كفاءات إعلامية تعمل فيه لم يعرف كيف يتواصل مع القطاع الإعلامي ويتفاعل معه، وهنا تكمن المشكلة التي أحملها كاملة على القطاع الخيري، ويبقى السؤال: ما الحل؟ والجواب أن المسؤولية تقع أيضاً على عاتق وزارة الشئون الاجتماعية التي يجب أن تعمل على تطوير قدرات العاملين في القطاع الخيري من الناحية الإعلامية ومن الناحية الإدارية ومن ناحية الحوكمة، وكذلك من ناحية جلب وتنمية الموارد المالية والأوقاف، وأظن أن عتبي على الشؤون الاجتماعية أن لا تمنح القطاع الخيري (السمك) فقط، بل عليها أن تكون أكثر ديناميكية بحيث تمنحهم (السنارة) أيضاً·

تجربة مميزة
ويشير الدكتور المقوشي إلى أن الجمعيات الصحية التي تم تأسيسها على أسس وقواعد واضحة ومتينة تحقق الكثير من النجاح، أما تلك الجمعيات التي تمثّل أعمالاً اجتهادية فردية فمصيرها إلى الزوال، أو أن تكون جمعيات هزيلة غير قادرة على إثبات نفسها وتحقيق أهدافها التي تم رسمها من قبل المتحمسين لفكرتها· ولنا في الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر التي تحظى بشرف رئاستها الفخرية من قبل صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود نائب وزير الداخلية أروع الأمثلة؛ فقد عملت هذه الجمعية الناشئة على التعرف على أهداف الجمعيات العالمية المتميزة في مجالها، ومن ثم عملت على تنفيذ ورش عمل للمهتمين والمتخصصين من خلال شركة عالمية رائدة في بناء الإستراتيجيات والخطط التنفيذية قدمت ذلك تبرعاً؛ فتم خلال تلك الورش تحديد الأهداف المحلية ومن ثم تم تنفيذ ورش عمل أخرى تم من خلالها تحديد الأهداف ذات الأولوية، ثم بدأت الجمعية أعمالها منطلقة من خلال تلك الأهداف الواضحة والمبرمجة ضمن فترات زمنية تم تحديدها، وبعد أن بدأت الجمعية أعمالها عملت من خلال رؤية ثاقبة تبنتها سمو الأميرة مضاوي بنت محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية ورئيسة اللجنة التنفيذية على إطلاق برنامج للشراكة الإستراتيجية بالتعاون مع الجامعات الحكومية والخاصة، وكذلك مع الجمعيات الخيرية في مناطق المملكة المختلفة؛ بهدف الوصول إلى الشرائح المستهدفة والعمل على خدمتها، وكذلك اتفاقيات تعاون وتكامل مع المراكز البحثية بالمملكة ومع الجهات الإعلامية وشركات القطاع الخاص والمستشفيات الحكومية وغيرها·· مثل تلك الاتفاقيات تعمل على تحقيق نوع من التكامل بين القطاعات الحكومية والخيرية والخاصة، أيضاً وهذا توجه إستراتيجي يسعى لتحقيق خدمة أفضل وبتكاليف أقل وهو ما يجب أن تسعى إلى تحقيقه الجمعيات الخيرية في وطننا العزيز؛ لذا أعتقد أن مثل هذه التوجهات يجب أن تفرضها الجمعيات الخيرية على نفسها، ويجب أن تساندها القطاعات الحكومية ذات العلاقة في هذا المجال·

أبرز المعوقات
من جهته يرى الدكتور صالح بن سعد الأنصاري رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية للتوعية الصحية أن من أبرز العوائق التي تعيق عمل الجمعيات الخيرية الصحية المشاكل المالية والإدارية التي تعاني منها الجمعيات، ثم ضعف القناعة في الاستثمار في تنمية الموارد البشرية، وضعف ثقافة المجتمع حتى بين المثقفين وصناع القرار في شأن الجمعيات الصحية الخيرية، مضيفاً أن الجمعيات الخيرية تعاني في كثير من الحالات من ضعف في مواردها البشرية وكذلك المالية، والجمعيات المتميزة لا تعاني من هذا الموضوع بشكل كبير، ومن هنا أعتقد أن على وزارة الشؤون الاجتماعية أن تعمل جاهدة على تطوير وتنمية قدرات تلك الجمعيات؛ لتبعدها عن مفهوم العمل الاجتهادي والإدارة الاجتهادية (إدارة الفزعة) إلى موظفين مهنيين أكفاء يستطيعون قيادة العمل فيها، من خلال أفكار مبتكرة وإبداعية وذات تميز في الفكرة والتنفيذ، ونحن في جهات العمل الخيري نعاني من مسألة رسم البرامج وتصميمها ومن ثم تسويقها بالطريقة الصحيحة والمناسبة)·
ويلمح الدكتور الأنصاري إلى أن العلاقة مع بعض الجهات الحكومية تعاني من البيروقراطية، خصوصاً في تعاملها مع الجمعيات الخيرية الصحية، فمثلاً القطاعات الصحية الحكومية تطالب المتطوعين بالاستئذان الرسمي قبل التطوع، ولو كان التطوع أثناء إجازتهم الخاصة وهذا يحد من أعمالهم التطوعية، وينعكس سلباً على الجمعيات الخيرية الصحية، مؤكداً على أن العديد من الجهات كانت لا تدعم العمل الخيري الصحي داخل المملكة سابقاً، بل لديها حساسية كبيرة من هذا العمل·
مضيفاً أن هناك تواصلاً وتنسيقاً بين تلك الجهات وبين العديد من الجمعيات الخيرية الصحية، ولكن يبدو أن بعض الجمعيات الخيرية الصحية لم تستطع إيصال رسالتها بشكل واضح·

مجتمع صحي متكامل
أما الدكتورة سعاد بنت محمد بن عامر نائب رئيس ومؤسس جمعية زهرة لسرطان الثدي فترى أن للجمعيات الصحية الخيرية أهمية كبيرة في المجتمعات، ووجود توجه لافتتاح جمعيات خيرية صحية داخل المملكة هو أمر إيجابي، ويدل على تطور المجتمع وتكامله، وقالت: عندما كنت أدرس خارج المملكة استوقفتني كثيراً الجمعيات الصحية الخيرية التي تقدم خدماتها الصحية للمجتمع رغم تطوره الصحي، ووجدت أن جهودها وبرامجها هي مكملة لجهود الجهات المسؤولة الأخرى، وأنها تجد دعماً من الحكومات ومن المجتمع هناك، ولذلك كان لدي اهتمام بهذا الجانب، حيث عملت بعد عودتي على تأسيس جمعية زهرة لسرطان الثدي، وهي جمعية تعمل على تنفيذ البرامج التوعوية بسرطان الثدي، وبرامج المسح الشامل في المملكة، وتوجيه المصابات والمصابين للجهات المتخصصة؛ لتقديم الخدمات لهم وتلبية احتياجاتهم، ودعم الدراسات العلمية لتوضيح مدى انتشار أسباب سرطان الثدي عند السيدات في المملكة، ووضع بعض الأسس الناتجة لترجمة نوعية هذا المرض في مجتمعنا، وتطوير الكفاءات السعودية في مجالات الأبحاث الخاصة بسرطان الثدي مع تفعيل البرامج التدريبية والتعليمية وبرامج الابتعاث والمساعدة في إيجاد الروابط بين العلماء والمتخصصين ذوي العلاقة للمشاركة في نشاطات الجمعية)، مشيرة إلى أنها وجدت تجاوباً كبيراً من أفراد المجتمع مع هذه الجمعية، كما وجدنا دعماً من المسؤولين لإنشائها·
وتمتدح الدكتورة سعاد بنت محمد العلاقة بين جمعيتها جمعية زهرة لسرطان الثدي وجميع الجهات الحكومية، مشيرة إلى أن هذه الجهات قدمت لها كل ما يمكن أن تقدمه ولم تجد أي عوائق منها عند تسجيل الجمعية أو في نشاطاتها·

النظام الوطني للتطوع
وتقدم الدكتورة سعاد عدة مقترحات لتنمية الجمعيات الخيرية الصحية وهي:  الإسراع في إصدار النظام الوطني للتطوع، وتحفيز تلك القطاعات الخيرية الصحية على إيجاد برامج تطوعية تعمل على تنظيم العمل التطوعي، وأن تتولى وزارة الشؤون الاجتماعية وزارة الصحة والجهات الأخرى تنظيم دورات تدريبية تساهم في تطوير قدرات العاملين والعاملات في المجال الخيري، وتطوير مهارات العاملين والعاملات باستثمار الإعلام في خدمة الأعمال الخيرية، ودعوة وسائل الإعلام لتخصيص وتدريب إعلاميين متخصصين في الجانب الخيري، وتشجيع القطاعات الخيرية على التكامل والمشاركة الفعالة في خدمة الشرائح المستهدفة، والتأكيد على أهمية مؤسسية العمل الخيري والبعد عن العمل الاجتهادي، وتشجيع الجامعات ومعهد الإدارة العامة على إيجاد دبلوم في إدارة العمل الخيري؛ واستثمار القطاع الخيري الصحي لبرامج المسؤولية الاجتماعية في القطاع الخاص لمساندته ودعم جهوده الخيرية، وتعزيز ثقافة التطوع بين أفراد المجتمع عبر برامج إعلامية تتم بالتعاون بين وسائل الإعلام والجهات الخيرية، وتشكيل مجلس تنسيقي بين الجمعيات الصحية الخيرية للإفادة من تنوع تخصصاتها والحرص على عدم تكرار الأنشطة·

السبت 10 ربيع الثاني 1433
مصنف ضمن : تحقيقات صحفية
777 قراءة