التـفـوق الدراسي .. هل هو ذاتي أم مكتسب؟!

تحقيق: محمد السهلي
يشكل التفوق الدراسي هاجساً يؤرق الطلاب وأولياء الأمور على حد سواء.. فالكل يريد لابنه التفوق في الاختبارات.. ولكن القليل منهم يوفر الأجواء المناسبة والبيئة التي تساعد على النجاح.. بل القليل يحرصون على المتابعة الدؤوبة منذ بداية العام حتى تكون الاختبارات النهائية محصلة حتمية لتلك الجهود وثمرة مستحقة للغرس الذي يتعهده الزارع بالسقيا والحماية والرعاية.
التحقيق التالي يتناول التفوق الدراسي من حيث الأهمية والعوامل المؤدية إليه وما يجب على أولياء الأمور القيام به.

بداية تحدث الأستاذ ناصر محمد الصمعاني – ماجستير في علم وظائف الأعضاء والمشرف التربوي في ادارة التربية والتعليم بمنطقة الرياض عن العوامل التي تساعد الطالب على التفوق الدراسي وتجعله متميزا ًعن أقرانه، وذكر منها توعية أولياء الأمور بحقيقة معنى التفوق، وفصل الدرجات التحصيلية عن النبوغ في تحديد المتفوق. والاهتمام بالمعلم الجيد، وتعديل المناهج الدراسية لتناسب معنى التفوق العالمي. وكذلك اهتمام الإدارات المدرسية بالطالب المتفوق. وإعطاء المعلم دورات تدريبية على كيفية رعاية الطالب المتفوق وكذلك الطالب الضعيف، حيث إن هذه الدورات لا تقل أهمية عمّا يلزم به المدرس من دورات من قبل الوزارة. وفتح أبواب المدرسة أمام أولياء الأمور للمشاركة الإيجابية في الأنشطة المدرسية المختلفة. وتحديد يوم مفتوح للطلبة والمعلمين وأولياء الأمور في السنة الدراسية لممارسة متعة التعلم مثل القراءة، الرسم، أشغال فنية، ألعاب رياضية إلى غير ذلك. وتحديد معنى الواجب المدرسي وأهميته. وإقامة معرض سنوي في المدرسة لعرض إنتاج الطلبة وبيعه على أن يكون الريع للطالب نفسه. والتعامل مع الطلبة داخل المدرسة بروح المحبة والمودة والبعد عن العنف والتهديد والعقاب.. وغيرها من الأساليب المنفّرة.

دور الوالدين
وقال: للوالدين دور كبير في تفوق الأبناء لأنهم هم من يحفز الطالب ويجعلونه يهتم بالدراسة، فاذا وجد الابن الاهتمام والمراقبة من قبل الوالدين حرص على الاجتهاد والمثابرة. حيث إن دور الوالدين له تأثير في حياة الطالب، فتأثير الآباء على الأبناء أقوى من تأثير الأقران في عملية التربية وهو ما كان المربون يرفضون الاعتراف به. إن لآباء الطلبة المتفوقين دوراً أساسياً في حياة أبنائهم. ونضيف أن الآباء يعلمون أبناءهم كيف يثابرون ويلقون أسئلة ويبينون لهم أن الاجتهاد يأتي بالنتيجة المطلوبة وحين يخطىء الطفل يرونها فرصة لتعلم شيء أفضل أكثر من كونه أمراً عقابياً.
إذن إن الطلبة المتفوقين لديهم آباء يستجيبون لحب الاستطلاع لدى أطفالهم ويغذون ذلك بالمعرفة ويجلبون لهم ما يوسع مداركهم فدور الوالدين كبير في هذا الجانب فعندما يتفوق الأبناء يجني الوالدان ثمرة زرعهم الذي حرصوا عليه من بداية العام الدراسي لذلك من أجل هذا التميز الذي يحققه الأبناء لا بد من الدعم والمثابرة أي مجال التعزيز والتحفيز اما بالهدية أو بما يرون مشجعاً لأبنائهم لكي يتفوقوا.

دور المدرسة
لا بد للمدرسة من حث الطلاب على التفوق وتبيين أن التفوق أمر ضروري لنجاح في الحياة التعليمية وكذلك لخدمة وطنهم وأيضاً على المدرسة ألا تهمل دور التشجيع وكذلك المعلم يجب أن يكتشف الطلاب والموهوبين ويشجعهم والطلاب الذين يهملون لا بد من معرفة الظروف والمشاكل التي يمرون بها وحلها ولذلك لا بد للمعلم أن يقوم أكثر بالأنشطة التي تتطلب حركة مثل: الأنشطة والوسائط البصرية التي تعتمد على الحواس. وعدم الإكثار من التركيز على المواد المطبوعة والوسائط البصرية. وعلى المعلم أن يحسن التعامل مع الطفل الأعسر وأن يترك له حرية الكتابة باليسرى. وكذلك التقليل من التدريبات الكتابية خاصة في الصف الأول، والتدرج في التدريب على الإمساك بالقلم والكتابة. والإكثار من تدريبات التلوين في البداية والتصنيف، وعد الأشياء والحرص على بناء الدافعية للتعلم عند التلميذ. واختصار مدة العرض للموضوع والتنوع في الانتقال من نشاط إلى آخر. والابتعاد عن المفاهيم المجردة والحرص على تقديم الخبرات الحسية المباشرة. وأن يكون المعلم على استعداد لاكتشاف الفروق الفردية بين تلاميذه وأن يحسن التعامل معها. وأن يترك مجالاً للحديث والإكثار من أنشطة التعبير عن الذات. وعلى المعلم أن يجيب عن استفسارات تلاميذه ويشجعهم على اكتشاف الإجابات بأنفسهم كل حسب إمكانياته وقدراته، وأن يكون واضحاً ويبتعد عن الاجابات المبهمة وغير الواضحة، وإذا كان المعلم عاجزاً عن الاجابة فلا يتردد بإظهار عدم معرفتك، للتلاميذ ويمكنه توجيههم للبحث عن الاجابة، وأن يشجع التلاميذ على احترام الآخرين. وأن يحسن معاملة تلاميذه والابتعاد عن إيذاء مشاعرهم. لا ينتقد أو يسخر من التلاميذ مهما كان العمل الذي قاموا به، وأن يشجعهم على المشاركة وإعطائهم مسؤوليات للقيام بها أو أعمال ومهام قيادية، ومن الأفضل تنويع الأنشطة والواجبات المنزلية بحيث تتوافق مع ميول التلاميذ للتحليل والتركيب والجمع والاكتشاف والتصنيف.

تأدية العبادات
الأستاذ بندر عبدالإله خان مدير القسم المتوسط في مدارس الفكر الأهلية تحدث عن العوامل التي تساعد الطالب على التفوق الدراسي وتجعله متميزاً عن أقرانه. وقال هناك عدة عوامل ومسببات تساعد الطالب في التفوق الدراسي منها:
تأدية العبادات على أكمل وجه حيث أن في ذلك ارتياحاً واستقراراً نفسياً للطالب. وألا يتردد في استشارة المرشد الطلابي وطلب المساعده منه. وكذلك طاعة الوالدين وامتثال أوامرهم. واحترام من هو أكبر سناً وتقديراً واحترام وتقدر المعلمين.
ومن العوامل المعينة على التفوق أيضاً:
التقيد بأنظمة وتعليمات المدرسة. ومذاكرة الدروس أولاً بأول منذ بداية العام الدراسي، الانتظام في الدراسة وعدم الغياب والتأخر الصباحي، ومذاكرة الموضوع المراد شرحه قبل الحضور إلى المدرسة. والإصغاء والانتباه والتركيز جيداً مع المعلم أثناء شرح الدروس. وسؤال المعلم عمّا يصعب على الطالب فهمه ومناقشته حتى يفهمه. كذلك المذاكرة واسترجاع ما شرح لك بعد الخروج من المدرسة، وحل التمارين والواجبات اليومية والانتظام فيها. والاعتماد على النفس في أداء الواجبات المدرسية في وقتها، والحرص على النوم مبكراً والابتعاد عن السهر، وتناول الأطعمة المغذية للجسم، وتجنب المنبهات مهما كانت والابتعاد عنها، وتنظيم الوقت وترتيبه حسب برنامج زمني محدد، والابتعاد عن جلساء السوء، وتنمية القدرات والمهارات ومطالعة القصص والكتب المفيدة.

نظرة قاصرة
اهتمام الآباء بمتابعة أحوال أبنائهم التعليمية أصبح أمراً ضرورياً، البعض منهم يعتقدون أن التعليم أصبح جزءاً من مسؤولية المدرسة وبالتالي فإن المعلم هو المسؤول الأول عن ارتقاء المستوى العلمي لدى أبنائهم، وإذا كان الطالب كسولاً أو مهملاً في دراسته فإن المعلم وحده هو الذي يتحمل مسؤولية هذا التقصير، لأن الأب منشغل بتحصيل لقمة العيش، فهو غير متفرغ للاهتمام بشؤون أبنائه التعليمية.
وهذه بالطبع نظرة قاصرة لا تساعد على حل الإشكالات التي يواجهها الأبناء في مسيرتهم العلمية، فمهما كان المعلم ناجحاً في أداء مسؤوليته التعليمية، فإنه ستبقى فئة أخرى من التلاميذ ـ وهم الذين حرموا نصيباً من الذكاء ـ بحاجة إلى أكثر مما يقدمه المعلم في الصف الدراسي، أو بالأحرى هم بحاجة إلى مساعدة الأهل المباشرة عن طريق التعليم في البيت أو غير المباشرة عن طريق توفير المعلم الخاص الذي يساعد الطالب في المواد الدراسية التي هو أكثر ضعفاً فيها.

الإحساس بالمسؤولية
لا يجوز للأب أن يتنصل عن هذه المسؤولية ويقول أنا أعمل خارج المنزل وليس لدي وقت أقضيه في الاهتمام بالشؤون التعليمية للأولاد، لأنه بالتالي معنيٌ بمستقبل أبنائه، وبمستويات نجاحهم أو فشلهم في الحياة، ومن جملة الأمور التي أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الآباء بها هي تعليم أبنائهم، فقد يصاب التلميذ في فترة من الفترات بالكسل والإهمال وتتملكه الرغبة في التهرب من المدرسة، وهنا يتوجب على الأب أن يتدخل لإقناع ابنه بضرورة إكمال الشوط الدراسي وأهمية التعليم في الحياة وضرورة النجاح من الناحية الشخصية والاجتماعية.
إن الوالدين يجب أن يكونا أكثر إحساساً بالمسؤولية تجاه المسيرة التعليمية لأبنائهما وأن يراقبا بشكل جيد تطورهم الدراسي ونموهم المعرفي، فقلّما تجد من الأطفال حتى من اليافعين منهم من يدرك أهمية التعليم وضرورته لحياته ومستقبله وقد تكون مسؤولية المعلم هي شرح الدرس الذي هو بصدده أما إقناع الطلبة بأهمية الدراسة والتعليم فهي المسؤولية الأولى التي تقع على عاتق الآباء. وأيضاً لا بد من دور التحفير فإن له الأثر الأكبر في تفوق الطالب فعدم وجود محفز يقلل من رغبة الطالب في التفوق.

مشكلة تربوية
هناك ظاهرة مزعجة بدأت أرصدها في الآونة الأخيرة وهي تخلي المدرسة والمدرسين عن أداء دورهم التربوي وإلقائه على عاتق الآباء والأمهات.. يذهب الآباء للاطمئنان على أطفالهم ومتابعتهم فلا تجد شكوى تتعلق بمشكلة تخص الأب والأم، بل تجد أن الشكوى هي أن الطفل يلعب ولا ينتبه في الفصل، والمدرس يقصد من ذلك أن يتخلص من عبء هذا التلميذ ويلقيه إلى الأب والأم في البيت، بمعنى أن الطفل إذا كان يلعب في الفصل ولا ينتبه فهي مشكلة المدرس الذي لم يستطع أن يجذب انتباهه وأن يعدل سلوكه بحيث يعرف متى يلعب ومتى ينتبه وكيف يتفاعل مع مدرسه… هذا أمر مهم يجب أن يعيه الطرفان.
إن هناك أموراً تحتاج إلى تعاون من الطرفين، وهناك أمور تخص البيت، وهناك أمور تخص المدرسة، وحتى تنتظم العملية التربوية وتؤتي ثمارها فلا بد أن يقوم كل بدوره ولا يلقي أحد عبأه على أحد… إذا اشتكى المدرسون من عدم انتباه ابنك فاسألهم وماذا فعلتم حتى تجذبوا انتباهه، يجب على المعلم أن يهتم بطلابه من الناحيه التعليمية والتربوية وذلك من خلال المتابعة المستمرة من قبل المعلمين.

مغريات كثرة
نجد أن المغريات كثيرة التي تشغل الطالب وتصرفه عن التعلم والحصول على الفائدة المرجوة، ففي الوقت الراهن نجد أن القنوات الفضائية تصرف الطالب عن التعلم وأيضاً الألعاب التي يزاولها بعض الطلاب على شبكة الإنترنت، فالإنترنت قله من الطلاب من يحسن استخدامه أما الاغلبية فيضعون وقتهم في اللهو والمنتديات التى لا تحمل الفائدة.
القنوات الفضائية لا تسر المتابعين وخصوصاً التربويين.. حيث يعتقدون أن المضامين التربوية والترفيهية التي تقوم عليها كثير من برامج تلك القنوات تتعارض وأسس التربية المأمولة في بناء المواطن الصالح الذي يكون بحجم التحديات الحضارية التي يواجهها في حاضره ومستقبله. لذلك لا بد من إيجاد قناة أو قنوات تربوية بين كل هذا الكم الهائل من القنوات الترفيهية، التي ربما وصفها بعضهم بغير التربوية. أما الطالب فإنه لا يجد إلا القليل من القنوات التي تحمل الفائده وإذا نظرنا إلى مصطلح التربية أولاً فالتربية مفهوم واسع يتعلق بكل ما من شأنه توجيه الأفراد والجماعات إلى سلوك قويم، يتمشى مع القيم والمبادئ التي ارتضاها المجتمع لنفسه ليكون مجتمعاً مثمراً. ووفق هذا المفهوم فإن رسالة الإعلام التربوية تعد رسالة محورية، فمن القضايا المتعارف عليها، أن تنشئة الأبناء لم تعد حصراً على البيت أو المدرسة بل أصبح للإعلام دور رئيس في التأثير بطبيعة هذه التنشئة.

علاقة لازمة
ومن هنا أصبحت العلاقة بين الإعلام والتربية علاقة لازمة، وهذه العلاقة وإن كانت تتعلق بوسائل الإعلام عامة، فإن الحديث عن التلفاز خاصة، والقنوات الفضائية بشكل أكبر، يجسد هذه العلاقة باعتبار الأثر الواضح لهذه القنوات على تربية الجميع ناشئة وكباراً، فلم يعد التأثير التربوي لوسائل الإعلام قصراً على الناشئة، فالمشاهد يلمس بوضوح الأثر التربوي لهذه القنوات على جمهورها، سواء كان الأثر إيجابياً أو سلبياً.
أما المقصود بالقناة التربوية المنشودة، فإذا كانت هي تلك القناة ذات البرامج الهادفة المباشرة وغير المباشرة، وليست تلك القناة التي تقتصر على تقديم البرامج التعليمية بصور شتّى، فإن الحاجة إلى القناة التربوية الشاملة التي تضع خططها وبرامجها مستهدفة النشء، لتسهم في تربيتهم بأسلوب موجه مباشر أو غير مباشر من خلال المواقف المتعددة والشخصيات المؤثرة، وبما يتماشى مع تعاليم الدين الحنيف وسياسة السعودية التعليمية، فهي مطلوبة، ونعم لمثل هذه القناة، خاصة أننا نعيش تطوراً تقنياً وانفتاحاً فكرياً جارفاً وغزواً فضائياً محموماً يستهدف ديننا وقيمنا ووطنا، مما يستدعي التصدي له.
وتحدث الفريق م. عبدالعزيز محمد هنيدي – عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان- بالرياض عن العوامل التي تساعد الطالب على التفوق الدراسي وتجعله متميزاً على أقرانه فقال: يجب أن يبدأ الطالب اهتمامه بالتحصيل الدراسي مع بداية العام الدراسي وذلك عن طريق المذاكرة اليومية للدروس التي درسها وشرحت له في المدرسة حتى لا تتراكم عليه المواد الدراسية ويجد صعوبة في فهم الدروس إذا لم يذاكر المواد أولاً بأول، وبذلك يجد فرصة لسؤال المعلم عمّا لم يفهمه مع ضرورة حل (الواجبات المنزلية) أولاً بأول وبدون تأخير، ويجب الأخذ بمبدأ (لا تؤخر عمل اليوم للغد).
ومن الجدير بالذكر حُسن اختيار الوقت للمذاكرة وربما الأفضل أن يكون ذلك في الصباح الباكر ويجب عند الدارس أن يكون الجو المحيط بالطالب هادياً والإضاءة مناسبة وكذلك التهوية، وأن يحرص الطالب على أن يكون هادئاً وقد أخذ قسطه من النوم ومستعداً فعلاً للمذاكرة.

أعرف الناس
وعن دور الوالدين يقول: لا شك أن الوالدين لهما دور مهم جداً لأنهما أعرف الناس بأولادهما. ويعرفان بحق شخصيات أبنائهما وما هي نقاط القوة والضعف فيهم وبذلك فدورهما مهم للغاية في تحفيز أبنائهما ليكونوا من المتفوقين وعليهما أن يتبادلا الأدوار للتأثير على الأبناء مرة بالحزم ومرة باللين، وأن يحفزا أولادهما بما يريا أنه مناسب لتقديمه دون مبالغة في الجائزة وأن تكون الجائزة مما يساعد الطالب على الدراسة كشراء مكتب مناسب لمساعدته على الدراسة أو أدوات هندسية أو أقلام أو ما يحتاجه الطالب من المواد الدراسية.
وأرى أنه لا يجب المبالغة في التحفيز (الهوية) كشراء سيارة أو جوال فخم لأن ذلك قد يشغل الطالب عن الدراسة.

البيئة المدرسية المناسبة
وحول المطلوب من المدرسة والمعلم لكي يجعلا من الطالب شعلة من الحماس والمثابرة يقول الفريق م. هنيدي:
لا شك أن المدرسة والمعلم من أهم المؤثرات على الطالب فـ(المدرسة) يجب أن تكون نظيفة ويتوفر فيها وحدات المياه النظيفة، وكذا التهوية والإضاءة وألا تكون مزدحمة بالطلاب (كما يحصل في كثير من المدارس)، الأفضل أن يكون عدد الطلبة في الفصل الدراسي الابتدائي ما بين (02-03) وليس أكثر من ذلك، والأفضل ألا يتعدى (52) طالباً كما يجب أن يتوفر في المدرسة الملاعب الرياضية والمختبرات وصالات الاجتماعات والمسرح حتى يتم تهيئة الجو الدراسي المتكامل للطالب ويهوى الحضور للمدرسة ويفكر فيها كثيراً.
وبالنسبة للمعلم فلا يختلف اثنان في أهميته لأنه العنصر الأهم في التعليم في كل مرفق دراسي، فإذا كان المعلم مؤهلاً للمادة التي يدرسها وعلى جانب كبير من مكارم الأخلاق ويحب أن يُدرس ويعلم الطلبة ويعد ذلك هدفاً سامياً يحصل على الأجر والثواب من الله تعالى، ولا يفوتني هنا أن أذكر أهمية مدير المدرسة في حسن إدارة المدرسة والتأكد أن المدرسة مصانة وأن المعلمين يقومون بعملهم على أحسن وجه وأن الطلبة يتعلمون ما يفيدهم وأن المنهج يطبق بكل دقة وأن الهدف من التربية والتعليم يتم على أحسن وجه.

تسلية بريئة
وعن أثر الملاهي والمغريات في صرف الطلاب عن الدراسة، وهل يمكن أن تسهم القنوات التربوية في تعريف الطالب على الأساليب التربوية السليمة، يقول الفريق م. هنيدي: لا شك أن الملهيات والمغريات إذا لم توجد لها ضوابط تلهي الطالب عن الدراسة وخاصة في المرحلة الابتدائية والمتوسطة يحتاج للتسلية البريئة ولكن في حدود مناسبة وبدون أن تأخذ وقتاً طويلاً لأن التسلية تساعد على إراحة العقل والبدن وتنمية شخصية الطالب وتشحذ ذكاءه، والطالب الذي لا يتسلى ولا يقبل على الملاهي طالب غريب فعلاً، لذلك يجب حسن اختيار وسائل التسلية والملاهي ثم تحديد الوقت المناسب ليستخدمها الطالب ويجب أن يكون هناك موجهون أو مراقبون للطلبة أثناء استخدامهم للوسائل الترفيهية والملاهي وخاصة إذا كانوا في المراحل الابتدائية.
أما بالنسبة للقنوات التربوية وأهميتها للطالب فذلك شيء مهم جداً، خاصة إذا حسن اختيار تلك القنوات وما تبث من برامج لأن وسيلة (التلفزيون) من أهم وسائل التربية ويدخل في ذلك (الشبكة العنكبوتية) وما شابه ذلك من وسائل مرئية ومتحركة، فيجب إيجاد تلك القنوات التربوية المناسبة للطلبة.

25 ديسمبر, 2008
مصنف ضمن : تحقيقات صحفية